مكي بن حموش

6327

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : مَثانِيَ معناه : ثنى « 1 » فيه الأخبار والقصص والأحكام والحجج . وقال الحسن وعكرمة : " ثنى اللّه عزّ وجلّ فيه القضاء " « 2 » . وقال قتادة : ثنى اللّه فيه ذكر الفرائض والقضاء والحدود « 3 » . وقال ابن عباس : ثنى اللّه عزّ وجلّ ( الأمر فيه ) « 4 » مرارا « 5 » . وقيل : مثاني : ثنى « 6 » فيه ذكر العقاب والثواب والقصص « 7 » . وقيل : المثاني ، كل سورة فيها أقل من مائة آية أي : ثنى في الصلاة . ثم قال تعالى : تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ، أي : تقشعر من سماعه إذا تلي وذكر فيه العذاب والعقاب خوفا وحذرا . وقوله : رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ، أي : إلى العمل بما في كتاب اللّه عزّ وجلّ والتصديق به . وقيل : تلين إلى ذكر « 8 » الثواب والرحمة والمغفرة ، وتقشعر إلى ذكر ( العقاب والعذاب ) « 9 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " تثنى " . ( 2 ) ( ح ) : " يثني " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 135 ، وتفسير ابن كثير 4 - 51 . ( 4 ) ( ح ) : " فيه الأمر " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 - 135 ، والمحرر الوجيز 14 - 77 . ( 6 ) ( ح ) : " يثني " . ( 7 ) قائله هو الفراء في معانيه 2 - 418 . ( 8 ) ( ح ) : " ذكر اللّه آيات " . ( 9 ) ( ح ) : " أيات العقاب " .